كمال الدين دميري

69

حياة الحيوان الكبرى

الممال فما رؤي فيه من زيادة أو نقص أو وجع ، فهو عائد إلى ما ذكرناه ، ومن رأى رأسه تحوّل رأس أسد ، فإنه ينال ملكا إن كان من أهله أو رياسة أو ولاية أو وجاهة . ومن رأى أنه يأكل لحم إنسان فإنه يغتابه . ومن أكل لحم نفسه فإنه يغتاب . وقيل : أكل اللحم النيء خسارة في المال . واللحوم في الرؤيا أموال إذا كانت مطبوخة ناضجة ، وإذا أكلت المرأة لحم امرأة فإنها تساحقها . وإن أكلت لحم نفسها فإنها تزني . وأكل لحم البقر الهزيل مرض . وانسب كل لحم إلى حيوانه فلحم الحية مال من عدو فإن كان نيئا فهو غيبة . ولحم السبع مال من سلطان . وكذلك لحوم السباع الضواري وجوارح الطير ولحم الخنزير مال حرام واللَّه تعالى أعلم . إنسان الماء : يشبه الإنسان ، إلا أن له ذنبا . قال القزويني : وقد جاء شخص بواحد منها في زماننا ، مقدر كما ذكرنا . وقيل : إن في بحر الشأم ، في بعض الأوقات من شكله ، شكل إنسان وله لحية بيضاء ، يسمونه شيخ البحر ، فإذا رآه الناس استبشروا بالخصب . وحكي أن بعض المملوك ، حمل إليه إنسان ماء ، فأراد الملك أن يعرف حاله فزوجه امرأة ، فأتاه منها ولد يفهم كلام أبويه ، فقال للولد : ما يقول أبوك ؟ قال : يقول أذناب الحيوان كلها في أسفلها ، فما بال هؤلاء أذنابهم في وجوههم ؟ وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في باب الباء الموحدة في بنات الماء قريب من هذا . الكم : سئل الليث « 1 » بن سعد رضي اللَّه عنه عن أكله فقال : لا يؤكل على شيء من الحالات واللَّه تعالى أعلم . الأنقد : بالنون الساكنة وفتح القاف وبالدال المهملة القنفذ . الأمثال : يقال : « بات فلان بليل انقد » ، « 2 » لأنه لا ينام الليل كله . وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في باب القاف في القنفذ . قال الميداني : أنقد معرفة لا تدخله الألف واللام ، يضرب لمن سهر ليله أجمع . قال : وقيل الأنقد الذي يشتكي سنه من النقد ، وهو فساد في الأضراس يحركها وصاحبه لا ينام . فائدة : ومما جرب لوجع الضرس أن يكتب ويحمل قوله تعالى : * ( وضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَه قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ) * « 3 » محوصه سمه ولها ، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم ، جهكر طكفوم طسم طس طسم حم حم حم حم حم حم حم . أسكن أيها الوجع بالذي سكن له ما في الليل والنهار ، وهو السميع العليم ، اليقس تقس قسا مسقس أن البهر بهر هرا وراب . ويكتب لوجع الضرس أيضا ، على جدار هذه الأحرف وهي ح ب ر ص لا وع م لا وتأمر الموجوع أن يضع إصبعه على الضرس الضارب ويكون ذلك في حال ضربانه ، وتضع مسمارا على

--> « 1 » هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي بالولاء ، إمام أهل مصر في عصره في الحديث والفقه . مات في القاهرة سنة 175 ه - . « 2 » جمهرة الأمثال : 1 / 128 . « 3 » سورة يس : الآية 78 - 79 .